الجصاص
137
الفصول في الأصول
الباب السادس في اللفظ العام المخرج إذا أريد به الخصوص وذلك نحو قوله تعالى النبي إذا طلقتم النساء ( 1 ) فافتتح الخطاب بذكر النبي صلى الله عليه وسلم والمراد سائر من يملك الطلاق للعدة وقال تعالى أشركت ليحبطن عملك ( 2 ) وقوله تعالى تكن للخائنين خصيما ( 3 ) والمراد سائر المكلفين واختلف أهل العلم في جواز ورود اللفظ العام والمراد الخصوص ( 4 ) فقال كثير منهم هذا لا يمتنع وقد وجد ذلك في كتاب الله تعالى نحو قوله تعالى قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ( 5 ) وعمومه يقتضي دخول جميع الناس في اللفظين والمراد بعضهم لأن القائلين غير المقول لهم ونحو قوله تعالى أيها الناس اتقوا ربكم ( 6 ) لم يدخل فيه الأطفال والمجانين ومثله كثير في القرآن وكان شيخنا ( 7 ) أبو الحسن رحمه الله ممن يجوز ذلك ويقول إن إطلاق اللفظ في مثله مجاز ليس بحقيقة وقال بعض أصحابنا لا يجوز ورود لفظ العام ( 8 ) والمراد به ( 9 ) الخصوص
--> ( 1 ) الآية 1 من سورة الطلاق . ( 2 ) الآية 65 من سورة الزمر . ( 3 ) الآية 105 من سورة النساء . ( 4 ) لفظ د " الخاص . ( 5 ) الآية 173 من سورة آل عمران . فالآية عامة والمراد ب " الناس " الأولى نعيم بن مسعود الأشجعي لقيامه مقام كثير في تثبيطه المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان . ( 6 ) الآية 1 من سورة الحج . ( 7 ) لم ترد هذه الزيادة في د . ( 8 ) لفظ د " عام " . ( 9 ) لم ترد هذه الزيادة في د .